سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

783

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

من أطاع عليا فقد أطاع اللّه ورسوله وكذلك نرى في كتب أعلامكم واسناد محدثيكم حديثا مرويّا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذ قال : « من أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن أنكر عليا فقد أنكرني ، ومن أنكرني فقد أنكر اللّه « 1 » » .

--> ( 1 ) أقول : ما وجدت حديثا عن النبي ( ص ) في مصادر العامّة بهذا اللفظ وان كان ما جاء بهذا المعنى كثيرا ، ولقد ذكر بعضها العلّامة مير علي الهمداني الشافعي في كتاب مودّة القربى في المودّة السادسة وعنونها : « في أنّ عليا عليه السّلام أخو رسول اللّه ( ص ) ووزيره وأنّ طاعته طاعة اللّه تعالى » وروى فيها ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه ( ص ) لما عقد المؤاخاة بين أصحابه قال « هذا علي أخي في الدنيا والآخرة ، وخليفتي في أهلي ، ووصيي في أمّتي ، ووارث علمي ، وقاضي ديني ، ماله مني مالي منه ، نفعه نفعي وضرّه ضري ، من أحبّه فقد أحبّني ومن أبغضه فقد أبغضني » . وكذلك ذكر بعض الأحاديث بالمعنى المقصود ، القندوزي في كتابه ينابيع المودّة / الباب الحادي والأربعون « في حديث حق عليّ على المسلمين حق الوالد على ولده » وفي الباب الثالث والأربعون « في الأحاديث الوارثة في سعادة من أحبّ عليا و . . . » جاء فيه : أخرج الحمويني بسنده عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : يا أبا أيوب ، إنّ اللّه أكرم بنبيه ( ص ) وصفى لك من فضله أخبرنا بمخرجك مع عليّ تقاتل أهل لا إله إلّا اللّه ! فقال أبو أيوب : أقسم لكما باللّه لقد كان رسول اللّه ( ص ) معي في هذا البيت الذي أنتما فيه معي . وعلي جالس عن يمينه وأنا عن يساره وأنس بين يديه وما في البيت غيرنا إذ حرّك الباب ، فقال ( ص ) لأنس : افتح لعمّار ! ففتح الباب ودخل عمار فسلّم على النبي ( ص ) ، فردّ عليه السّلام ورحّب به .